أخبار الكنيسة ليوم الأربعاء 03 آذار 2010
نقلاً عن وكالتي Zenit.org و H2onews.org
أخبار الكنيسة ليوم الأربعاء 03 آذار 2010
نقلاً عن وكالتي Zenit.org و H2onews.org
مقالات لاهوتية
كيفية تمييز معطيات العصر الحديث الثقافية
أخبار
البابا في مقابلته العامة يتحدث عن القديس
بونافنتورا صاحب كتاب الكمال الإنجيلي
تعيين الكاردينال ساندري عضواً في مجمع الأساقفة
الجماعة الصينية الكاثوليكية تعيش زمن الصوم بعمق
البطريرك برتلماوس الأول هو أول فائز بجائزة
الكاردينال بوبار جائزة الحفاظ على الخليقة
البابا سيزور سانتياغو دي كامبوستيلا وبارسيلونا
في نوفمبر المقبل
أديان
شهادة عربي مسيحي
تقارير خاصة
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعيد الحكم في
قضية الصليب
تأملات
وقفة روحية في زمن الصوم
أخبار الكنيسة بالصّوت والصّورة
كيفية تمييز معطيات العصر الحديث الثقافية
قراءة روحية لثمار العصر الحديث (1)بقلم روبير شعيب
الفاتيكان، الأربعاء 3 مارس 2010 (Zenit.org). – الإيمان هو واقع يُعاش في إطار ثقافة معينة، لأن الإنسان هو كائن تاريخي ويعيش طبيعته من خلال الانثقاف. حسه الإيماني يتجسد تحت تأثير الحس الثقافي السائد، وفي ظل المخيلة البشرية التي تقود خياراته وتؤثر فيها والتي هي بدورها خاضعة لتأثير الثقافة والحضارة السائدة. يفرض علينا فهمنا الديناميكي للثقافة – المغاير للفهم الكلاسيكي الذي كان يعتبرها كواقع جامد –أن نتعرف على الثقافة التي نتوجه إليها قبل أن نوجه إليها بشرى الإنجيل. يقدم اللاهوتي الكندي برنارد لونرغان (Bernard Lonergan) دور اللاهوت بهذا الشكل: "اللاهوت يقوم بفعل وساطة بين أرضية ثقافية وبين معنى ودور الدين في هذه الأرضية" (B. Lonergan, Method in theology, Toronto 2003, xi.). يُفهمنا اللاهوتي اليسوعي بأن المسيرة نحو عتبة الإيمان هي خاضعة لتأثير الحس الثقافي، وأنه يترتب على اللاهوت أن يعرف الثقافة إذا ما أراد أن يقوم بعمل انثقاف فعال لرسالة الإنجيل التي تدعو إلى الارتداد إلى الحب.
من وجهة النظر اللاهوتية، لا يكفي أن نستطلع المعطيات الملموسة والظواهرية، فهذه تشكل المرحلة الأولى من "الالتزام الثقافي نحو الحداثة" الذي يتحدث عنه بندكتس السادس عشر (Benedetto XVI, Discorso ai gesuiti nella basilica di s. Pietro, 22.04.06).
وينبه ماركو إيفان روبنيك، اليسوعي-الفنان المتخصص بدراسة الحداثة: "إذا لم نقم بقراءة روحية للمعطيات، نقع في خطر رد الفعل على التحديات التي تظهر على الصعيد الظواهري السطحي، والتي لا نعرف جليًا ما إذا كانت تحديات روحية أم لا، ولذا نقع في خطر أن نقوم بعمل إيديولوجي بدل أن نقوم بعمل تبشير" (M.I. Rupnik, “La lettura spirituale della realtà”, in T. Špidlík – M.I. Rupnik, Teologia pastorale. A partire dalla bellezza, Roma 2005, 25-26).
يجب على العكس أن تكون المقاربة اللاهوتية مقاربة تستعمل ما هو خاص باللاهوت، أي أن تقوم بقراءة وبتمييز روحي لمعطيات ونتائج الحداثة فتسهم بهذا الشكل بما يسمى بـ "خدمة المحبة" (diakonia della verità). يتوجب على القراءة الروحية أن تنظر إلى الواقع الروحي الكامن وراء المعطى الظواهري الذي يراه الجميع.
بكلمات بسيطة، يجب على اللاهوتي أن يضع أذنًا على الأرض ليسمع أنينها، وأن يبقى أذنًا أخرى مفتوحة نحو السماء، نحو كلمة الله الموحاة، ويجب أن يفتح عيون الإيمان وأن يقرأ بالعمق من خلال قلبه المؤمن الدوافع الكامنة ونتائج خيارات الحداثة على ضوء "لوغوس الحقيقة" (راجع 1 يو 1، 1).
يجب على اللاهوت أن يرى من خلال عيون الإيمان "كيف يأتي ذاك الذي هو دومًا حاضر"، بحسب تعبير القديس غريغوريوس النيصصي البديع. يجب عليه أن "يحرص كيف يصغي" (راجع لو 8، 18)؛ يجب أن يتفحص انفتاحنا المتسامي والاعتيادي على الارتداد نحو حب الله لنا، الذي هو بدء وغاية المسيرة الروحية.
إن خيارات الحداثة قد ولدت عوائد ثقافية هي حاضرة في إنتاجنا الفكري والثقافي، في حياتنا اليومية، وفي الأبعاد الغامضة والكامنة في وجودنا. كلمة scernere اللاتينية هو عبارة غنية بالمعاني فهي تعني الغربلة، التمييز، التقييم... هذا التقييم لا يعني التفريق أو التقسيم بل "رؤية المختلف في صلب المماثل، والمماثل في صلب المختلف". فإذا كان التفريق فعل يؤدي إلى الموت، التمييز هو فعل يحمل الحياة. لأن ما ليس مغايرًا أو متمايزًا هو مائت، غير موجود، بينما الوجود هو تناغم عدة عناصر متغايرة. يقول اليسوعي الإيطالي سيلفانو فاوستي: "التمييز هو فن قراءة يوضح لنا بأية اتجاه تحملنا رغبات قلبنا، دون أن نفسح المجال لتلك الرغبات التي تحملنا إلى حيث لا يجب أن نصل" (S. Fausti, Occasione e tentazione. Scuola pratica per discernere e decidere, Milano 20055, 29).
على اللاهوت أن يطبق هذا الفن الجميل على قراءة التاريخ، وفي مقصدنا هذا، على قراءة الحداثة، لأنه "من دون التمييز، لا نتصرف بل نسمح للأحداث والأمور أن تتصرف بنا وللميول المتنازعة أن تخضنا وأن تحملنا إلى الانحلال التام" (المرجع نفسه).
كان آباء الصحراء ينصحون بطرح هذا السؤال على كل فكر: "من أين تأتي؟ هل أنت من خاصتنا أو من خاصة العدو؟". تبعًا لقاعدة الحكمة هذه، نتوقف على دراسة عناصر الحداثة التي نظرنا إليها في المقالتين السابقتين، لكي نسألها: من أين تأتين، أين تذهبين، وأين تحمليننا؟ ومن الثمار سنحكم على الأشجار (راجع مت 7، 16 . 20 ؛ لو 6، 43).
سنعتمد في تمييزنا مبدأ تمييز قدمه اللاهوتي الكبير رومان غوارديني (Romano Guardini): "المقياس الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن نحكم على حقبة تاريخية هو معرفة إلى أي مجال نمى فيها الوجود البشري نحو ملئه، متوصلاً، تبعًا لخصائصه وإمكانياته، إلى معناه الحق" (R. Guardini, La fine dell’epoca moderna, Brescia 19999, 29).
البابا في مقابلته العامة يتحدث عن القديس بونافنتورا صاحب كتاب الكمال الإنجيلي
الفاتيكان، الأربعاء 03 مارس 2010 (Zenit.org) – إذاعة الفاتيكان - قال البابا بندكتس الـ16 إن القديس بونافنتورا كان علما من أعلام المفكرين واللاهوتيين في القرن الثالث عشر الذي أسهم كثيرا في تلاقي الإيمان والثقافة وتناغمهما، وذلك خلال مقابلته العامة مع المؤمنين والحجاج الذين غصت بهم قاعة بولس السادس بالفاتيكان، وشدد على كونه رجل حمية وعمل وتأمل وتقوى عميقة وتمتعه بحكمة وفطنة في الإدارة.
لفت البابا إلى تأثر القديس بونافنتورا بروحانية الفرنسيسكان الإنجيلية حين كان دارسا في باريس فانضم إلى رهبنة القديس فرنسيس الأسيزي وأكمل دروسه في كلية اللاهوت بمدينة الأنوار وغدا فيما بعد أحد أبرز اللاهوتيين في تاريخ الكنيسة، مسطرا فكره اللامع المرتكز إلى شخص المسيح المحوري، فدعا البابا المسيحيين اليوم إلى البحث بشغف عن المسيح ومطابقة حياتهم معه والشهادة لإنجيله "نبع الفرح والكمال"، على مثال القديس فرنسيس الأسيزي.
يشير القديس بونافنتورا في مؤلّفه "الكمال الإنجيلي"، أضاف الحبر الأعظم، إلى أن الكنيسة أمست أكثر حلاوة وجمالا بفضل أمانة بنيها وبناتها الذين اعتنقوا الحياة الرهبانية ومارسوا المشورات الإنجيلية بحسب رغبة يسوع المسيح. وحين انتخب رئيسا عاما على رهبنة الإخوة الأصاغر، بلغ عدد الرهبان زهاء 30 ألفا في الغرب كله، فعمل على ترسيخ الشركة الأخوية عبر تظهير الموهبة الأصيلة للقديس فرنسيس الأسيزي في كتاب سيرة حياته الذي ألفه خصيصا لهم.�
وفي تحياته المعتادة للمؤمنين بلغات مختلفة، تمنى الأب الأقدس أن يكون زمن الصيام الجاري مناسبة فضلى للبحث عن وجه المسيح ودعوة للتوبة الصادقة في الإصغاء لكلمة الله والصلاة وممارسة أعمال الخير والمحبة والرحمة. كما شجع الشباب على الاستعداد الكامل لمواجهة مراحل الحياة الهامة عبر تأسيس مشاريعهم المستقبلية على الأمانة لله ومحبة القريب.
هذا ووجه بندكتس الـ16 تحية خاصة إلى المشاركين في اللقاء الكنسي لرعوية الغجر المنعقد في روما وأمل أن تتحد الكنائس المحلية للعمل معا من أجل شعوب الغجر وخيرهم، متمنيا أن يحث اكتشاف الجذور المشتركة على تعاون أكثر سخاء لتنامي الخير العام والمصلحة المشتركة.
يوم غد تنشر وكالة زينيت النص الكامل لتعليم البابا
تعيين الكاردينال ساندري عضواً في مجمع الأساقفة
حاضرة الفاتيكان، الأربعاء 03 مارس 2010 (Zenit.org) – عين بندكتس السادس عشر الكاردينال ليوناردي ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، عضواً في مجمع الأساقفة.
وقد صدر قرار تعيين الكاردينال ساندري البالغ 66 عاماً والذي يخدم كعميد منذ يونيو 2007 في بيان فاتيكاني.
قبل ذلك، كان الكاردينال يخدم كنائب عن الشؤون العامة، كرئيس هيئة في أمانة سر الدولة من سنة 2000 ولغاية 2007. من خلال هذا المنصب، وعندما كان الحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني طريح الفراش، كان رئيس الأساقفة ساندري يقرأ الكلمات التي لا يستطيع الأب الأقدس إلقاءها بنفسه.
كما قضت مهمته بإعلان وفاة البابا في ساحة القديس بطرس في الثاني من أبريل 2005.
وقد تم تعيينه في السابق: نائباً رسولياً في فنزويلا، نائباً في المكسيك، ومراقباً دائماً للكرسي الرسولي لدى منظمة الدول الأميركية.
ولد ليوناردو ساندري في بوينس أيرس (الأرجنتين) من مهاجرين إيطاليين، وسيم كاهناً سنة 1967، وأسقفاً سنة 1997.
الجدير بالذكر هو أنه عضو في مجمع عقيدة الإيمان، ومجمع تبشير الشعوب، والمجلس الحبري لتعزيز وحدة المسيحيين، والمجلس الحبري للحوار بين الأديان، والمجلس الحبري للنصوص التشريعية، واللجنة الحبرية لأميركا اللاتينية، واللجنة الحبرية لحاضرة الفاتيكان.
ومن خلال تعيينه الأخير في مجمع الأساقفة، سيشارك الكاردينال ساندري في تعيين أساقفة في أبرشيات غير إرسالية.
الجماعة الصينية الكاثوليكية تعيش زمن الصوم بعمق
التأمل في رسالة البابا ورعاية الأحداث الروحية لكل الفئات العمرية
بكين، الأربعاء 3 مارس 2010 (zenit.org). – إن رسالة البابا بندكتس السادس عشر الخاصة بزمن الصوم لسنة 2010 والمعنونة "عدالة الله تجلت من خلال الإيمان بيسوع المسيح" هي النقطة المرجعية للجماعات الصينية الكاثوليكية في عيش صوم عميق بالاتحاد مع الكنيسة الجامعة.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها وكالة فيدس، فقد تمكن المؤمنون من دراسة رسالة البابا مع جماعات كاثوليكية أخرى خلال التنشئة التي أجريت من 22 ولغاية 25 فبراير ضمن الجماعات الكنسية الأساسية في قرية زونغ وانغ في مدينة نينغ غو بمنطقة آن هوي. ونظراً إلى أن هذه القرية كائنة في أبعد وأفقر منطقة، فقد واجه الكاثوليك لسنوات عديدة صعوبات في نيل الأسرار بانتظام واضطروا إلى عبور الجبال وركوب حافلات عديدة لحضور قداس الأحد. الآن، وبفضل الكهنة والراهبات، تمكن المؤمنون أيضاً من قراءة الرسالة البابوية التي صدرت مؤخراً. إضافة إلى ذلك، ومنذ يناير 2010، يتم الاحتفال شهرياً بالقداس الإلهي لضمان "صوم سعيد روحياً".
أكثر من 60 مؤمناً من كاتدرائية أبرشية جينغ كسيان شاركوا في الرياضة الروحية التي جرت من 22 ولغاية 26 فبراير. وخلال هذه الأيام، التقى أعضاء الكنيسة الدائمون بالمعمدين الجدد لمشاركة تجارب الإيمان وقراءة الكتاب المقدس، وللصلاة وسر المصالحة. ووفقاً للكهنة والرهبان الذين نظموا المبادرة، فإن الرياضة الروحية ضرورية لعيش الصوم وللاستعداد للفصح. كما أنها جيدة لنشر الوعي التبشيري لدى المؤمنين ليعيشوا حياة مسيحية جيدة ويحافظوا على اندفاعهم.
وقد أصدر المركز الثقافي Bonfire الذي تديره الأسرة الساليزية التي تأسست في هونغ كونغ سنة 1965 سلسلة من المواد لمساعدة الأطفال على عيش زمن الصوم وإعدادهم لفصح سعيد، إضافة إلى ألعاب عديدة منها "الشطرنج بحثاً عن الرب القائم من بين الأموات"، وسلسلة رسوم هزلية عن قصة السامري الصالح وغيرهما. يعتبر مدير مركز Bonfire أن هذه المواد تساعد الأطفال على التعرف إلى آلام المسيح والصلاة والتأمل في الأحداث المحيطة بالفصح.
البطريرك برتلماوس الأول هو أول فائز بجائزة الكاردينال بوبار جائزة الحفاظ على الخليقة
روما، الأربعاء 03 مارس 2010 (Zenit.org) – إن البطريرك برتلماوس الأول هو أول الفائزين بـ "جائزة الكاردينال بوبار" التي ستمنحها اليوم في موناكو مؤسسة الكاردينال بوبار، وذلك تكريماً لعمله وتعليمه من أجل الحفاظ على الخليقة.
الكاردينال بوبار، رئيس المجالس الحبرية للثقافة والحوار بين الأديان المتقاعد هو من أطلق هذه المؤسسة التي تحمل اسمه.
تهدف الجائزة إلى التعريف بشكل أفضل عن "العمل المثالي" الذي يقوم به بطريرك القسطنطينية المسكوني في مجال الحفاظ على البيئة، مع النظر إلى الخليقة انطلاقاً من الإنجيل.
يعتبر البطريرك أن "إنقاذ الكوكب" يستلزم "تجدداً ثقافياً" وتعبيراً عن "تضامن جديد بين الخالق والمخلوقات والخليقة". وينظم منذ 15 عاماً ندوات متعددة الاختصاصات حول موضوع "الدين والعلم والبيئة" في القارات الخمس.
وخلال إحدى هذه الندوات التي عقدت في 10 يونيو 2002، وقع البطريرك من القصر الدوقي في البندقية على إعلان مشترك مع يوحنا بولس الثاني في اتصال مباشر في الفاتيكان.
تكافئ جائزة الكاردينال بوبار البطريرك برتلماوس الأول على التزامه بالخليقة. وقد رغب بندكتس السادس عشر بتكريس رسالته من أجل يوم السلام لسنة 2010 لحماية الخليقة.
لذلك، ومع جماعة من الأصدقاء، قرر الكاردينال بوبار الذي يواصل حياته في روما ونشاطه في الفاتيكان، تأسيس "مؤسسة الكارينال بوبار" في كريما قرب ميلانو لمتابعة عمله وتعليمه.
وقد علمت زينيت من الكاردينال الفرنسي أن المؤسسة التي تحمل اسمه تهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، بخاصة من خلال نسج علاقات بين جامعات من مختلف البلدان، وتعزيز تربية الأطفال والشباب. ولفت الكاردينال بوبار إلى أن "الصدامات تنتج عن جهل الآخر".
"نحن أمام وضع جديد وينبغي علينا إيجاد سبل للتقرب لنتعرف إلى بعضنا البعض، فيرى الآخرون نفسهم في الصورة التي أكونها عنهم، وأرى نفسي في الصورة التي يكونونها عني"، حسبما يوضح الكاردينال.
ويتحدث عن عقبتين هما "الانغلاق على الذات، العزلة والعنف" من جهة، و"النزعة الارتيابية" من جهة أخرى. كما يدعو للتساؤل: "كيف يجري الحوار في ظل غياب قيم أساسية مشتركة وثابتة هي الإنسان – كما كان يقول بولس السادس – كل الإنسان وكل البشر، واحترام الإنسان؟"
لكن الكاردينال بوبار يشير أيضاً إلى التربية لنقل هذه "الثابتة" التالية: "لا وجود للثقافة من دون ذاكرة، والذاكرة تنتقل من خلال التربية".
في سبيل تعزيز الحوار، تساهم مؤسسة بوبار في خلق منبر "الدين والمكان العام" في مجلس الشيوخ الفرنسي، وفي ترجمة "معجم الديانات" الخاص به إلى العربية.
يقول الكاردينال أن مشاريع المؤسسة وافرة، ويذكر منها العلاقات التي أقيمت مع جامعة القديس تيخون والتي أرادها بطريرك موسكو الفقيد ألكسي الثاني. بفضلها، يتمكن صاحب منحة روسي أرثوذكسي من متابعة دراساته في جامعة باريس الكاثوليكية.
البابا سيزور سانتياغو دي كامبوستيلا وبارسيلونا في نوفمبر المقبل
تأكيد رؤساء أساقفة الأبرشيتينالفاتيكان، الأربعاء 3 مارس 2010 (Zenit.org). – أعلن رؤساء أساقفة سانتياغو دي كامبوستيلا وبارسيلونا عن أن الأب الأقدس بندكتس السادس عشر سيقوم بزيارة سانتياغو دي كامبوستيلا في 6 نوفمبر المقبل، وأنه سيكرس في 7 نوفمبر معبد العائلة المقدسة في بارسيلونا.
في إطار مؤتمر صحفي عقد في دورهما الأسقفية، تحدث رؤساء الأساقفة لويس مارتينث سيستاش، وخوليان باريو عن رغبة الأب الأقدس في زيارة سانتياغو كـ "حاج إيمان". وجاء الإعلان بعد يومين من مقابلة خاصة قام بها أسقف سانتياغو مع بندكتس السادس عشر في الفاتيكان.
إن البابا الوحيد الذي قام برحلة حج إلى سانتياغو خلال سنة يوبيلية لمزار الحج العالمي هو يوحنا بولس الثاني الذي زار سانتياغو في عام 1982، علمًا بأنه ذهب إلى هناك أيضًا خلال لقاء الشبيبة العالمي في عام 1989.
بقلم المهندس باسل قس نصر الله – مستشار مفتي عام سورية
روما، الأربعاء 03 مارس 2010 (Zenit.org) – بعد أحداث 11 أيلول 2001، عادت إلى الظهور في العالم كله، فكرة قديمة كانت جهات كثيرة تحاول أن تبرزها، ألا وهي ربط الإسلام بالإرهاب، ومحاولة إبراز اضطهاد الإسلام للاقليات التي تعيش في المجتمعات التي يسيطر عليها الإسلام، وقد ساعد ذلك مجمل الأعمال من تفجيرات مصر الى لندن أخيرا، التي تقوم بها جهات، لم يثبت في يوم من الأيام أنهم يمثلون الاسلام، سوى إدعائهم هم فقط بذلك، والاسلام وكل الاديان منهم براء. وأنا كمسيحي شرقي أعيش في مجتمع غالبيته مسلمة، رأيت من الواجب أن أقول شهادتي إضافة إلى ما اعلمه عن حقيقة الإسلام، خاصة وأنني - أنا المسيحي – أقوم بحضور دروس إسلامية في المساجد الإسلامية ، لأنني مقتنع تماما أن هناك طريقة واحدة لفهم الإسلام بشكل صحيح وهي أن تعرفه كما يعرفه المسلمون .
أولا أريد أن أوضح أن الإعلام الغربي لا ينسب لا إلى العرب ولا إلى المسلمين أي شيء من العدم ، إنما يتصيد دائما أخطاء موجودة بالفعل، ثم يضخمها ويعممها ويؤكد أن هؤلاء هم العرب والإسلام أو العقل العربي والإسلامي ، بدءا من الاتهام بالتفكير الأسطوري حتى السلوك الإرهابي . وثانيا يجب أن نعود إلى أسباب ما حدث - إن في نييوروك أو لندن أو شرم الشيخ، أو في مواقع عديدة في العالم خلال السنوات حتى الأيام الماضية - فإن اكثر مظاهر الإرهاب في العالم هي مفرزات لمشاكل رئيسية، فإذا ما تم حل هذه المشاكل الرئيسية أتوقع أن يزول الإرهاب لزوال مبرراته ، أما ثالثا فعلينا قبل كل شيء أن نكافح الخطأ الذي يقول أن هناك مسيحية منفتحة فقط وإسلاما أصوليا فقط، ففي الجماعتين الدينيتين الكبيرتين كلتيهما انجر الناس في حقبات التاريخ إلى الأصولية وفقدان السماحة، وفي كلتيهما وجد ويوجد أشخاص يمثلون الشر ويمارسون العنف ويجيزون الإرهاب.
من معتقدات الإسلام التي يركز عليها الإعلام العالمي هو الجهاد، وقد يكون في بعض رأي المتشددين الإسلاميين أن الجهاد هو شيء مفروض على المسلم وهو ما يركز عليه الإعلام بمحاولته ترجمة، أن الجهاد هو نوع من الإرهاب، علما بأن للجهاد أصول مرعية مطولة لكي يصبح جهادا وإلا فهو اعتداء واضح على البشر، والقرآن الكريم يقول " ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " علما بأن الجهاد مهما حمل من شحنة روحية ترافقه إنما هو مقاتلة أولا وأخيرا، والإسلام لم يوجب القتال إلا حيث أوجبته جميع الشرائع، كما أن الجهاد في مفهومه المتشدد حاجز حقيقي بين المسلم وغير المسلم، إلا انه بشكل عام عمل من أعمال الدفاع عن ارض الإسلام، ولا اعتقد أن أي كائن يستطيع أن يحدد ارض الإسلام، فهي ارض ليس لها ثبات جغرافي واضح، إلا إذا كان هناك من يركز على إنشاء دولة إسلامية بحيث يكون الإسلام بديلا عن القومية، عندها يصبح هناك بعدا جغرافيا ويصبح الدفاع عن حدود هذه الدولة مرحلة من الجهاد. وإنني لن أخوض في عدم إمكانية أو إمكانية وجود هكذا كيان لتداخل الكثير من المعطيات والتفاصيل مع بعضها البعض، واعتقد اليوم أن غالبية المسلمين يقبلون معي بأن الجهاد الأكبر اليوم هو في إبقاء العالم الثالث (الذي تنتمي إليه غالبية الشعوب الإسلامية) على كرامته وصيرورته ومشاركته المقبولة مع العالم الأول، وهو لن يحدث ما لم تصل الشعوب الإسلامية إلى درجة واحدة من الازدهار الاقتصادي والإبداع الثقافي مع هذا العالم الأول .
المعتقد الآخر الذي يركز عليه الإعلام هو التكفير، والذي اصبح العالم يعتقد ( نتيجة الإعلام المغلوط ) أن التكفير سمة من سمات الإسلام، إضافة إلى ذلك، انه نتيجة للامية الدينية لا يعرف الأميون أن المسلم الحق عليه ألا يسارع بالحكم على أحد بالكفر، لأن الإيمان والكفر محلهما القلب ولا يطلع على ما في القلوب غير الله سبحانه وتعالى، وليست كل الأعراض - أو القرائن - الظاهرة مما يكفي كأدلة يقينية على ما في القلب، أقصى ما تصل إليه هو الظن، والقرآن نهى المسلمين عن اتباع الظن ونبه إلى أن بعض الظن إثم، وتطبيقا لذلك نهر الرسول "ص" ( أسامة بن زيد عندما قتل شخصا نطق بشهادة الإسلام في المعركة وعندما انبه الرسول "ص" قال له إن الشخص قالها خوفا من الموت فأجابه الرسول "ص" : هلا شققت عن قلبه ) . إضافة إلى أن التاريخ يخبرنا أن بيزنطية والتي هي جماعة من المسيحيين الأرثوذكس يدير الإمبراطور البيزنطي شؤونهم الزمنية، كان هؤلاء المسيحيون يصلون من اجله حتى عندما كانوا في المملكة العربية الإسلامية عدو الدولة البيزنطية. ولا أظن أن اليوم نسمع عن مثل هذا التعامل، إلا في فسحات قليلة لا ولن تشكل ربيعا للحوار. واليوم يجب الانتباه إلى أن خلاف العالم ليس مع الإسلام وإنما الخلاف مع الأميين من الإسلاميين الأصوليين الذين يقفون عند الماضي، متنبهين بأن فكر الإسلاميين لا يمثل فكر جميع المسلمين .
إن الإرهاب والذي هو نوع من أنواع الاعتداء والعنف تجاه الآخر مهما تنوع مفهوم هذا الآخر، يتعارض مع نص قرآني واضح سبق وان أوردته وهو " ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " وإذا انتبهنا إلى حقيقة مهمة وهي أن كل إرهاب لا يمكن أن يعيش وحده. وهو لا بد أن يستند إلى مجموعة أفكار تجعل من يحمل السلاح يتصور بالوهم، أو يحاول أن يصور للآخرين بالمكابرة، انه بطل أو صاحب قضية، ثم ربطنا هذا الطرح بوجود أشخاص ( ولا أقول متشددين دينيا ) ولأسباب لا علاقة لها بالدين يحاولون الوصول إلى غايات معينة بواسطة الإرهاب محاولين إصباغ عملهم بصبغة دينية أو قومية بهدف أن تؤجج عواطف الجمهور العريض، وهذا العمل الإرهابي يحتاج إلى أعوان له يسبقون عمليات الإرهاب، ويمهدون الجو النفسي لتبريرها ( كاتب في صحيفة ، مؤلف كتاب ، مدرس ، خطيب في مسجد ) أي واحد لديه الفرصة للتأثير في الآخرين وفي أفكارهم، وكون الدين في بعض المجتمعات له تأثير كبير على جمهور عريض، فهم يحاولون أن يفرضوا وجودهم في المساجد، ويخلط الكثير من الناس، نتيجة ذلك، بين الدين والإرهاب، ( كل الديانات دون استثناء.)
هل صحيح أن الصراع اليوم بين أديان أو بين حضارات ؟ سنكون بعيدين عن الحقيقة إذا شككنا لحظة واحدة بأن الصراع اليوم ليس بين الإسلام والمسيحية بقدر ما هو بين الأقوياء والمستضعفين في الأرض، بين الأغنياء والفقراء، وبمقدار ما يتأخر حل المشاكل الكبرى الناجمة عن اختلال التوازن بين الشعوب الفقيرة والشعوب الغنية حلا مقبولا، سنظل نشهد استمرار أشكال العنف والإرهاب التي تصدر عن بيئة الفقراء . ويجب ألا ننسى أن نسأل أنفسنا عن الدافع وراء فرد أو مجموعة مستخدمة العنف لتنهي حياتها عن طريق تفجير ذاتها .
يقول قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بتاريخ 14 أيار 2000 " بعد أن تفجرت كل أعمال العنف والظلم ، يحتاج العالم إلى شباب قادرين على مد جسور الوحدة والمصالحة " وهذه الدعوة نسمعها من دعاة إسلاميين آخرين عن ضرورة وجود أشخاص تمد جسور المحبة . لأن الدينين الإسلامي والمسيحي ينبعان من معين واحد مصدره الوحي الإلهي ، ويهدفان إلى تحقيق غاية واحدة هي تكريم هذا الإنسان المستخلف في الأرض ليعمرها ، ولتمكينه من أداء رسالته في أمان وحرية . ونظرا إلى وعي المسيحيين والمسلمين مسؤولياتهم المشتركة في إقامة نظام اجتماعي عادل ، فيقع على عاتقهم واجب التضامن بعضهم مع بعض وجمع قواهم لإيجاد موافقة لمشاكل عالمنا المشترك، ولا بد لكل المسلمين أن يعوا انهم ليسوا في تواجه مع كل المسيحيين ، لكن هناك للأسف بعض المسلمين يعتقدون أن كل المسيحيين هم في صراع معهم كما أنه وبنفس الأسف هناك بعض المسيحيين الذين يعتقدون أن كل المسلمين هم في صراع معهم .
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعيد الحكم في قضية الصليب
المركز الأوروبي للقانون والعدالة يدعي من موقع الطرف الثالثروما، الأربعاء 03 مارس 2010 (Zenit.org) – سوف تعيد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الحكم في قضية الصليب التي أثارت صخباً كبيراً قبل بضعة أسابيع في إيطاليا وفي العالم. فقد أعلن المركز الأوروبي للقانون والعدالة، وهو عبارة عن منظمة غير حكومية متخصصة في الدفاع عن حرية الدين والضمير، عن عزمه الادعاء في هذه القضية من موقع الطرف الثالث للدفاع عن فهم الحرية الدينية بطريقة سليمة.
ننشر في ما يلي البيان الصادر عن المركز الأوروبي للقانون والعدالة والذي يوضح سبب إعادة الحكم في قضية الصليب.
***
نذكر أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كانت قد حكمت في قرار لوتسي إيطاليا (الطلب رقم 30814/06) الصادر في 03 نوفمبر 2009 أن وجود الصليب في قاعات التدريس الإيطالية منافٍ لحرية الدين لدى الأطفال ولحق الأهالي في تربية أبنائهم بحسب معتقداتهم.
في نهاية شهر يناير 2010، استأنفت الحكومة الإيطالية هذا القرار. أبدى خمسة قضاة في المحكمة رأيهم في هذا الاستئناف، واتخذوا قرار إحالة القضية إلى الدائرة الكبرى لتعيد الحكم فيها. لا تشمل الدوائر العادية (الفروع) إلا سبعة قضاة، في حين أن الدائرة الكبرى تتألف من 17 قاضياً. وبحسب قانون محكمة ستراسبورغ، فمن الممكن أن تعيد الدائرة الكبرى الحكم في قضية ما عندما تطرح "تساؤلاً خطيراً متعلقاً بتفسير أو تطبيق الاتفاقية أو بروتوكولاتها، أو التساؤل الخطير ذات الطابع العام الذي يستحق بحث الدائرة الكبرى فيه". من خلال اتخاذ قرار إعادة الحكم بهذه القضية، أقر القضاة الخمسة بأن "القضية تطرح تساؤلاً مشابهاً" (البند 73 من قرار المحكمة).
لا بد من القول بأن هذا القرار واجه للمرة الأولى في تاريخ المحكمة رفضاً سياسياً لم يسبق له مثيل ، لدرجة القدرة على التصدي بحركة تمرد ضد المحكمة. ففي الواقع أن برلمانات وحكومات وطنية ومحاكم وطنية عليا انتقدت علناً محكمة ستراسبورغ.
فقد اتخذ البرلمان النمساوي قراراً ضد القرار لوتسي في 19 نوفمبر 2009، وهذا ما فعله أيضاً البرلمان البولندي (في 3 ديسمبر 2009) والسلوفاكي (10 ديسمبر 2009). مؤخراً (في الرابع من فبراير 2010)، عبر وزير الخارجية النمساوي عن رفضه للقرار. وقامت عدة حكومات (الليتوانية بخاصة) بالإعلان الرسمي عن عزمها التدخل كطرف ثالث.
أعلن المركز الأوروبي للقانون والعدالة عن عزمه الادعاء من موقع الطرف الثالث في هذه القضية للدفاع عن فهم الحرية الدينية بشكل سليم. ويتحدث غريغور بابينك، مدير هذا المركز، عن انضمام مئة نائب من مختلف البلدان والأحزاب السياسية الأوروبية إلى المركز لمطالبة رئيس المحكمة بالسماح بتقديم ملاحظات خطية والمشاركة في الجلسة. وسيقدم هذا الطلب رسمياً خلال الأيام المقبلة. إن المركز الأوروبي للقانون والعدالة هو عبارة عن منظمة غير حكومية متخصصة في الدفاع عن حرية الدين والضمير. لذلك، ومنذ أكثر من 10 سنوات، تشارك هذه المنظمة غير الحكومية بشكل مباشر ووثيق بعدة قضايا مهمة محالة حول هذه المواضيع إلى المحكمة وإلى آليات أخرى لحماية حقوق الإنسان.
يرجو غريغور بابينك أن تراجع الدائرة الكبرى القرار المتخذ في نوفمبر الأخير لأنه غير مرضٍ من الناحية القانونية والسياسية. وبالتالي، فلا يمكن الدفاع مثلاً عن إمكانية وجود حق في "عدم رؤية صليب"، كما تدعي المحكمة. بعيداً عن هذه القضية، يطالب عدد متزايد من الحكومات الأوروبية بتغيير في موقف المحكمة. وتعتبر هذه الحكومات أنه يجب على المحكمة أن تتخلى عن المجال الإيديولوجي الذي كثيراً ما تميل إليه لتعود إلى إدراكها الأساسي والأول لحقوق الإنسان. كثيرون هم الذين يقلقون من الطابع السياسي أكثر منه القانوني لقرارات محكمة ستراسبورغ التي تتخذ منذ نحو عشر سنوات. من هنا تدعى المحكمة الأوروبية إلى العودة إلى الواقعية وإلى احترام القيم الروحية والأخلاقية التي يبنى عليها المجلس الأوروبي. فما هي محكمة حقوق الإنسان التي تدين القيم التي تأسست عليها؟
إن المسيحية هي بامتياز قلب هذه القيم – على الأقل هذا هو رجاؤنا. وكما يشير قانون المجلس الأوروبي، فإن هذا الأخير يقوم على "القيم الروحية والأخلاقية التي تشكل الإرث المشترك بين الشعوب الأوروبية، ومصدر مبادئ الحرية الفردية والحرية السياسية وسيادة القانون التي تبنى عليها كل ديمقراطية حقيقية".
يعود للمحكمة الآن العمل على إعادة اكتشاف الطبيعة الفعلية لقيمها الأساسية.
المركز الأوروبي للقانون والعدالة
4، شارع كوش
67000 ستراسبورغ، فرنسا
هاتف: + 33 (0)3 88 24 94 40
بقلم الأب روبير معماري الأنطوني
اليوم السابع عشر
روما، الأربعاء 3 مارس 2010 (zenit.org). - . - فَسَأَلَهُ التَّلامِيذُ قَائِلِين: «إِذًا لِمَاذَا يَقُولُ الكَتَبَةُ إِنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ إِيلِيَّا أَوَّلاً؟». فَأَجَابَ وقَال: «أَجَلْ، إِنَّ إِيلِيَّا آتٍ، وَسَيُصْلِحُ كُلَّ شَيء. وأَقُولُ لَكُم: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ أَتَى، ولَمْ يَعْرِفُوه، بَلْ فَعَلُوا بِهِ كُلَّ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ ٱبْنُ الإِنسَانِ مُزْمِعٌ أَنْ يَتَأَلَّمَ على أَيدِيهِم». حينَئِذٍ فَهِمَ التَّلامِيذُ أَنَّهُ حَدَّثَهُم عَنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان.
تأمّل:
ينوّه يسوع في هذا الإنجيل على إصلاحٍ ما ولكن أيُّ إصلاح؟
هو إصلاح أتى بمثله إيليّا بسيف الكلمة ليردَّ كهنة بعل ويهديهم الى عبادة الإله الحقيقي.
هو إصلاح أتى بمثله يوحنّا المعمدان بعماد التوبة داعياً الناس الى تغيير عقولهم وتطهير قلوبهم.
هو إصلاحٌ أتى بمثله ربنّا وإلهنا يسوع المسيح بصليبه المقدّس إذ افتدى بصمتٍ كلّ البشر مستوعباً بشخصه كلّ عنفهم.
بالطبع يا لها من إصلاحات سلميّة تطال قلب الإنسان لتردّه عن غيّه وضلاله وترشده الى طريق الحق والحياة.
نحن لا نحتاج اليوم الى إصلاح خارجي، ظاهري، مؤسساتي وحسب بل أكثر من ذلك نحن بحاجة الى إصلاحٍ يطال الضمائر والعقليّات والقلوب.
هي دعوةٌ لنا من الرب، في هذا الصيام، لكي نُصلح أنفسنا كما يوصينا على لسان النبي إرميا:"فارجعوا كلّ واحدٍ منكم عن طريقه الشرير، وأصلحوا سلوككم وأعمالكم"(إر18: 11). وبعدها، إذ أصلحنا أنفسنا، يُمكننا أن نصبح مُصلحين، نعمل بروح إيليّا ويوحنّا المعمدان وبروح المسيح الساكن فينا لنغيّر بسِلمنا لا بعُنفنا وجه الأرض: "إن وقع أحدٌ في خطأ فأصلحوه أنتم الروحيين بروح الوداعة"(غل6: 1).
التشبه بالمسيح، مثال كل مسيحي
برنامج كنيسة الألفية الثالثة يتمحور حول المسيح نفسه ومعرفته ومحبته والتشبه به، لكيما معه نغير التاريخ. هذا ما قاله البابا بندكتس السادس عشر اليوم خلال المقابلة العامة التي خصصها للقديس بونافنتورا من بانيوريجو.
وقال البابا أن اللاهوتي الفرنسيسكاني كان رجل عمل وتأمل، رجل تقوى وحكمة. كان للمسيح – تابع البابا يقول – دور مركزي في حياة وتعليم القديس بونافينتورا الذي دافع، في فرنسا، عن الإخوة الأصاغر الفرنسيسكان والدومينيكان الواعظين، أمام الذين كانوا يشككون بحقيقة الحياة المكرسة في هاتين الرهبنتين.
الكنيسة تسطع – ختم البابا – من خلال أبنائها وبناتها الذي لا يعملون بحسب المبادىء الإنجيلية وحسب، بل أيضاً، وبنعمة الله، هم مدعوون ليصغوا الى نصائحها ويشهدوا بأن الإنجيل هو مصدر الفرح والكمال".